
Click here and add this page to your favorites!

كِتَابُ أَسْتِيرَ
يعنى كتاب أستير
بحادثة ذات
أهمية جرت
وقائعها بعد
استيلاء
الفرس على
مملكة بابل
وتدمير
العاصمة. كانت
طائفة من
اليهود ما
برحت مقيمة في
أرض السبي ومن
بينهم فتاة
اسمها أستير
حظيت باستحسان
الملك
أحشويروش
فتزوجها. غير
أن مستشاره
الشرير هامان
سعى للقضاء
على اليهود وإبادتهم
لكي يستولي
على أموالهم
وممتلكاتهم،
فتدخلت أستير
بمهارة
وأحبطت خطته
وأنقذت قومها
من مصير رهيب.
ونفذ حكم
الإِعدام
بهامان،
وهكذا على
الباغي تدور
الدوائر. ولا
يزال اليهود
حتى اليوم
يحتفلون
بذكرى هذا
الخلاص في يوم
عيد الفوريم.
إن عناية الله وقوته هما محور هذا الكتاب، فقد عمل الله على المحافظة على الشعب وحمايته حتى وهو في أرض السبي، وحول كل شيء لخيرهم وذلك عندما صلوا إِليه وصاموا واستغاثوا به فلم يخب لهم رجاء، وأنقذهم من قبضة هامان. ومن الجدير بالملاحظة أن الله قد استخدم أفرادا من الناس لتنفيذ إرادته بدلًا من التدخل المباشر بنفسه. علينا أن نكون دائما متأهبين لتنفيذ إرادة الله حسبما يطلب منا.
أبهة
الملك
أحشويروش
وغناه
1
وَحَدَثَ فِي أَيَّامِ أَحَشْوِيرُوشَ، الَّذِي امْتَدَّ حُكْمُهُ مِنَ الْهِنْدِ إِلَى كُوشٍ، فَمَلَكَ عَلَى مِئَةٍ وَسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ إِقْلِيماً، 2أَنَّهُ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى عَرْشِ مُلْكِهِ فِي شُوشَنَ الْقَصْرِ، 3فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ عَهْدِهِ، وَأَقَامَ مَأْدُبَةً لِجَمِيعِ رُؤَسَاءِ جَيْشِ مَادِي وَفَارِسَ وَقَادَتِهِ، وَمَثَلَ أَمَامَهُ نُبَلاَءُ الْمَمْلَكَةِ وَعُظَمَاؤُهَا. 4وَظَلَّتِ الْوَلاَئِمُ قَائِمَةً طَوَالَ مِئَةٍ وَثَمَانِينَ يَوْماً، أَظْهَرَ فِيهَا الْمَلِكُ كُلَّ بَذَخٍ مِنْ غِنَى مُلْكِهِ وَعِزَّةِ جَلاَلِ عَظَمَتِهِ. 5وَبَعْدَ أَنِ انْقَضَتْ هَذِهِ الأَيَّامُ، صَنَعَ الْمَلِكُ وَلِيمَةً لِجَمِيعِ الشَّعْبِ الْمُقِيمِ فِي شُوشَنَ الْعَاصِمَةِ، كِبَارِهِمْ وَصِغَارِهِمْ، اسْتَمَرَّتْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي دَارِ حَدِيقَةِ الْقَصْرِ. 6الَّتِي زُيِّنَتْ بِأَنْسِجَةٍ بَيْضَاءَ وَخَضْرَاءَ وَزَرْقَاءَ، عُلِّقَتْ بِحِبَالٍ كَتَّانِيَّةٍ مُلَوَّنَةٍ فِي حَلَقَاتٍ فِضِّيَّةٍ وَأَعْمِدَةٍ رُخَامِيَّةٍ وَأَرَائِكَ ذَهَبِيَّةٍ وَفِضِّيَّةٍ، عَلَى أَرْضِيَّةٍ مَرْصُوفَةٍ بِجَزْعٍ مِنْ بَهْتٍ وَمَرْمَرٍ وَدُرٍّ وَرُخَامٍ أَسْوَدَ. 7وَكَانَتِ الأَقْدَاحُ الَّتِي تُقَدَّمُ فِيهَا الْخُمُورُ مِنْ ذَهَبٍ، وَآنِيَةُ الْمَوَائِدِ مُخْتَلِفَةَ الأَشْكَالِ، أَمَّا الْخُمُورُ الْمَلَكِيَّةُ فَكَانَتْ وَفِيرَةً بِفَضْلِ كَرَمِ الْمَلِكِ. 8وَأَصْدَرَ الْمَلِكُ أَمْرَهُ إِلَى كِبَارِ رِجَالِ قَصْرِهِ أَنْ يُقَدِّمُوا الْخُمُورَ حَسَبَ رَغْبَةِ كُلِّ مَدْعُوٍّ مِنْ غَيْرِ قُيُودٍ، 9وَأَقَامَتْ وَشْتِي الْمَلِكَةُ وَلِيمَةً أُخْرَى لِلنِّسَاءِ فِي قَصْرِ الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ.
عزل
الملكة وشتي
10وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ عِنْدَمَا دَارَتِ الْخَمْرُ بِرَأْسِ الْمَلِكِ، أَمَرَ خِصْيَانَهُ السَّبْعَةَ مَهُومَانَ وَبِزْثَا وَحَرْبُونَا وَبِغْثَا وَأَبَغْثَا وَزِيثَارَ وَكَرْكَسَ الَّذِينَ كَانُوا يَخْدُمُونَ فِي حَضْرَتِهِ، 11أَنْ يَأْتُوا بِالْمَلِكَةِ وَشْتِي لِتَمْثُلَ فِي حَضْرَتِهِ، وَعَلَى رَأْسِهَا تَاجُ الْمُلْكِ، لِيَرَى الْحَاضِرُونَ مِنَ الشَّعْبِ وَالْعُظَمَاءِ جَمَالَهَا، لأَنَّهَا كَانَتْ رَائِعَةَ الْفِتْنَةِ. 12فَأَبَتِ الْمَلِكَةُ أَنْ تُطِيعَ أَمْرَ الْمَلِكِ الَّذِي نَقَلَهُ إِلَيْهَا الْخِصْيَانُ. فَاسْتَشَاطَ الْمَلِكُ غَيْظاً وَاشْتَعَلَ غَضَبُهُ فِي دَاخِلِهِ. 13وَكَانَتْ عَادَةُ الْمَلِكِ أَنْ يَسْتَشِيرَ الْحُكَمَاءَ الْعَارِفِينَ بِالأَزْمِنَةِ وَالشَّرَائِعِ وَالْقَوَانِينِ، فَسَأَلَ 14كَرْشَنَا وَشِيثَارَ وَأَدْمَاثَا وَتَرْشِيشَ وَمَرَسَ وَمَرْسَنَا وَمَمُوكَانَ، وَهُمْ سَبْعَةُ حُكَمَاءَ مُقَرَّبُونَ إِلَيْهِ مِنْ رُؤَسَاءِ مَادِي وَفَارِسَ، مِمَّنْ يَمْثُلُونَ دَائِماً أَمَامَ الْمَلِكِ، وَيَحْتَلُّونَ الْمَرَاتِبَ الأُولَى فِي الْمَمْلَكَةِ: 15«أَيُّ شَيْءٍ تُعَاقَبُ بِهِ الْمَلِكَةُ، حَسَبَ نَصِّ الْقَانُونِ، لأَنَّهَا لَمَ تَصْدَعْ لأَمْرِ الْمَلِكِ الَّذِي نَقَلَهُ إِلَيْهَا الْخِصْيَانُ؟» 16فَأَجَابَهُ مَمُوكَانُ فِي حَضْرَةِ الْعُظَمَاءِ: «إِنَّ الْمَلِكَةَ وَشْتِي لَمْ تُذْنِبْ فِي حَقِّ الْمَلِكِ وَحْدَهُ، بَلْ أَسَاءَتْ إِلَى جَمِيعِ الرُّؤَسَاءِ وَالأُمَمِ الْمُقِيمِينَ فِي تُخُومِ الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ، 17فَمَا إِنْ يَذِيعُ خَبَرُ تَصَرُّفِ الْمَلِكَةِ بَيْنَ جَمِيعِ النِّسَاءِ، حَتَّى يَحْتَقِرْنَ أَزْوَاجَهُنَّ، إِذْ يَقُلْنَ: إِنَّ الْمَلِكَ أَحَشْوِيرُوشَ أَمَرَ أَنْ تَمْثُلَ الْمَلِكَةُ وَشْتِي أَمَامَهُ وَلَكِنَّهَا لَمْ تَصْدَعْ بِأَمْرِهِ. 18فَتَحْذُو فِي هَذَا الْيَوْمِ سَيِّدَاتُ فَارِسَ وَمَادِي، اللَّوَاتِي بَلَغَهُنَّ خَبَرُ الْمَلِكَةِ، حَذْوَهَا، مَعَ جَمِيعِ رُؤَسَاءِ الْمَلِكِ. وَمِثْلُ هَذَا يُثِيرُ كَثْرَةً مِنَ الاحْتِقَارِ وَالْغَضَبِ. 19فَإِذَا رَاقَ لِلْمَلِكِ فَلْيُصْدِرْ أَمْراً مَلَكِيّاً، يُسَجَّلُ ضِمْنَ مَرَاسِيمِ مَادِي وَفَارِسَ الَّتِي لاَ تَتَغَيَّرُ، يُحَظَّرُ فِيهِ عَلَى وَشْتِي الْمُثُولُ فِي حَضْرَةِ الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ. وَلْيُنْعِمِ الْمَلِكُ بِمُلْكِهَا عَلَى مَنْ هِيَ خَيْرٌ مِنْهَا. 20وَهَكَذَا يَذِيعُ أَمْرُ الْمَلِكِ الصَّادِرُ عَنْهُ فِي كُلِّ أَرْجَاءِ مَمْلَكَتِهِ الشَّاسِعَةِ، فَتُعَامِلُ جَمِيعُ النِّسَاءِ أَزْوَاجَهُنَّ صِغَاراً وَكِبَاراً بِاحْتِرَامٍ». 21فَاسْتَصْوَبَ الْمَلِكُ وَعُظَمَاؤُهُ هَذَا الرَّأْيَ، وَعَمِلَ بِمَشُورَةِ مَمُوكَانَ، 22فَبَعَثَ رَسَائِلَ إِلَى كُلِّ أَرْجَاءِ الْمَمْلَكَةِ، مَكْتُوبَةً بِلُغَةِ أَقَالِيمِهَا وَبِلَهْجَةِ شُعُوبِهَا، يَأْمُرُ فِيهَا أَنْ يَكُونَ كُلُّ رَجُلٍ السَّيِّدَ الْمُطَاعَ فِي بَيْتِهِ وَأَوْصَى أَنْ يُذَاعَ هَذَا الأَمْرُ حَسَبَ لُغَةِ كُلِّ شَعْبٍ.
البحث
عن ملكة جديدة
2
وَبَعْدَ ذَلِكَ خَمَدَتْ جَذْوَةُ غَضَبِ الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ، فَذَكَرَ وَشْتِي وَمَا فَعَلَتْهُ، وَالْقَرَارَ الَّذِي صَدَرَ ضِدَّهَا. 2فَقَالَ لَهُ رِجَالُهُ الْقَائِمُونَ عَلَى خِدْمَتِهِ: «لِيُجْرَ بَحْثٌ عَنْ فَتَيَاتٍ عَذَارَى بَارِعَاتِ الْجَمَالِ مِنْ أَجْلِ الْمَلِكِ، 3وَلْيَعْهَدِ الْمَلِكُ إِلَى وُكَلاَئِهِ فِي كُلِّ أَرْجَاءِ مَمْلَكَتِهِ حَتَّى يَجْمَعُوا كُلَّ الْفَتَيَاتِ الْعَذَارَى الْفَاتِنَاتِ إِلَى جَنَاحِ الْحَرِيمِ فِي شُوشَنَ الْقَصْرِ، لِيَكُنَّ تَحْتَ إِشْرَافِ هَيْجَايَ خَصِيِّ الْمَلِكِ وَحَارِسِ النِّسَاءِ، حَيْثُ تُقَدَّمُ إِلَيْهُنَّ الدُّهُونُ الْمُعَطَّرَةُ. 4وَالْفَتَاةُ الَّتِي تَرُوقُ لِلْمَلِكِ تُصْبِحُ مَلِكَةً مَحَلَّ وَشْتِي». فَاسْتَحْسَنَ الْمَلِكُ هَذَا الْكَلاَمَ وَعَمِلَ بِهِ.
سيرة
أستير
5وَكَانَ يُقِيمُ فِي شُوشَنَ الْقَصْرِ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ يُدْعَى مُرْدَخَايَ بْنَ يَائِيرَ بْنِ شَمْعِي بْنِ قَيْسٍ، مِنْ سِبْطِ بَنْيَامِينَ، 6قَدْ سُبِيَ مِنْ أُورُشَلِيمَ مَعَ جُمْلَةِ الْمَسْبِيِّينَ الَّذِينَ أَسَرَهُمْ نَبُوخَذْنَصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ، مَعَ يَكُنْيَا مَلِكِ يَهُوذَا. 7هَذَا أَشْرَفَ عَلَى تَرْبِيَةِ ابْنَةِ عَمِّهِ أَسْتِيرَ الْمَدْعُوَّةَ هَدَسَّةَ، لأَنَّهَا كَانَتْ يَتِيمَةَ الأَبَوَيْنِ. وَكَانَتِ الْفَتَاةُ رَائِعَةَ الْجَمَالِ، جَمِيلَةَ الطَّلْعَةِ تَبَنَّاهَا مُرْدَخَايُ عِنْدَ وَفَاةِ وَالِدَيْهَا. 8فَلَمَّا بَلَغَهُ أَمْرُ الْمَلِكِ وَحُكْمُهُ، وَشَرَعُوا فِي جَمْعِ فَتَيَاتٍ كَثِيرَاتٍ إِلَى شُوشَنَ الْقَصْرِ حَيْثُ عُهِدَ بِهِنَّ إِلَى هَيْجَايَ، أُخِذَتْ أَسْتِيرُ إِلَى قَصْرِ الْمَلِكِ إِلَى هَيْجَايَ حَارِسِ الْحَرِيمِ، 9فَحَظِيَتِ الْفَتَاةُ بِإِعْجَابِ هَيْجَايَ وَنَالَتْ رِضَاهُ، فَأَسْرَعَ يُقَدِّمُ إِلَيْهَا نَصِيبَهَا مِنَ الْعُطُورِ وَالأَطْعِمَةِ، وَخَصَّصَ لِخِدْمَتِهَا سَبْعَ فَتَيَاتٍ مِنْ قَصْرِ الْمَلِكِ، وَنَقَلَهَا مَعَ وَصِيفَاتِهَا إِلَى أَفْضَلِ مَكَانٍ فِي جَنَاحِ النِّسَاءِ. 10وَكَتَمَتْ أَسْتِيرُ أَصْلَهَا وَجِنْسَهَا لأَنَّ مُرْدَخَايَ أَوْصَاهَا بِذَلِكَ. 11وَرَاحَ مُرْدَخَايُ يَتَمَشَّى كُلَّ يَوْمٍ أَمَامَ فِنَاءِ جَنَاحِ النِّسَاءِ، لِيَتَحَرَّى عَنْ سَلاَمَةِ أَسْتِيرَ وَمَا يَحْدُثُ لَهَا.
احشويروش
يختار أستير
12وَكَانَ يَحِقُّ لِكُلِّ فَتَاةٍ جَاءَ دَوْرُهَا لِلْمُثُولِ أَمَامَ الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَدِ انْقَضَى عَلَيْهَا اثْنَا عَشَرَ شَهْراً، حَسَبَ سُنَّةِ النِّسَاءِ، أَنْفَقَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْهَا فِي التَّعَطُّرِ بِزَيْتِ الْمُرِّ، وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ بِالأَطْيَابِ وَالْعُطُورِ، وَهَكَذَا تَكْمُلُ أَيَّامُ تَعَطُّرِهِنَّ، 13أَنْ يُعْطَى لَهَا عِنْدَمَا تَدْخُلُ لِلْمُثُولِ فِي حَضْرَةِ الْمَلِكِ كُلُّ مَا تَطْلُبُهُ مِنْ جَنَاحِ النِّسَاءِ لِتَنْقُلَهُ مَعَهَا إِلَى قَصْرِ الْمَلِكِ. 14وَكَانَتِ الْفَتَاةُ تَدْخُلُ إِلَى الْمَلِكِ فِي الْمَسَاءِ، ثُمَّ تَرْجِعُ فِي الصَّبَاحِ إِلَى جَنَاحِ النِّسَاءِ الثَّانِي الَّذِي عُهِدَ بِهِ إِلَى شَعْشَغَازَ الْخَصِيِّ حَارِسِ الْمَحْظِيَّاتِ، وَتَمْكُثُ هُنَاكَ لاَ تَدْخُلُ إِلَى الْمَلِكِ ثَانِيَةً إِلاَّ إِذَا حَظِيَتْ بِمَسَرَّتِهِ، وَدُعِيَتْ بِاسْمِهَا.
15وَلَمَّا جَاءَ دَوْرُ أَسْتِيرَ ابْنَةِ أَبِيحَائِلَ عَمِّ مُرْدَخَايَ الَّذِي تَبَنَّاهَا لِلْمُثُولِ فِي حَضْرَةِ الْمَلِكِ، لَمْ تَطْلُبْ شَيْئاً إِلاَّ مَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهَا هَيْجَايُ خَصِيُّ الْمَلِكِ وَحَارِسُ الْحَرِيمِ. وَكَانَتْ أَسْتِيرُ تَحْظَى بِإِعْجَابِ كُلِّ مَنْ رَآهَا. 16وَأُخِذَتْ أَسْتِيرُ إِلَى الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ فِي قَصْرِهِ فِي شَهْرِ طِيبِيتَ (أَيْ كَانُونَ الثَّانِي يَنَايِرَ)، فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ لِحُكْمِهِ، 17فَأَحَبَّ الْمَلِكُ أَسْتِيرَ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ النِّسَاءِ، وَحَظِيَتْ بِرِضَاهُ وَبِإِعْجَابِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَقِيَّةِ الْعَذَارَى، حَتَّى إِنَّهُ وَضَعَ تَاجَ الْمُلْكِ عَلَى رَأْسِهَا، وَمَلَّكَهَا بَدَلاً مِنْ وَشْتِي. 18وَأَقَامَ الْمَلِكُ مَأْدُبَةً عَظِيمَةً دَعَا إِلَيْهَا جَمِيعَ قَادَتِهِ وَرِجَالِهِ، احْتِفَاءً بِأَسْتِيرَ، وَأَعْفَى الْبِلاَدَ مِنَ الْجِزْيَةِ، وَوَزَّعَ الْهَدَايَا بِسَخَاءٍ مَلَكِيٍّ.
المؤامرة
على حياة
أحشويروش
19وَعِنْدَمَا جُمِعَتِ الْعَذَارَى لِلْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ. كَانَ مُرْدَخَايُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَدْ صَارَ حَاجِبَ الْمَلِكِ. 20وَلَمْ تَكُنْ أَسْتِيرُ قَدْ كَشَفَتْ عَنْ جِنْسِهَا وَشَعْبِهَا كَمَا أَوْصَاهَا مُرْدَخَايُ، وَظَلَّتْ تَعْمَلُ بِوَصَايَا مُرْدَخَايَ وَكَأَنَّهَا مَا بَرِحَتْ فِي بَيْتِهِ تَحْتَ إِشْرَافِهِ.
21وَذَاتَ يَوْمٍ تَآمَرَ بِغْثَانُ وَتَرَشُ خَصِيَّا الْمَلِكِ وَحَاجِبَاهُ لاِغْتِيَالِهِ لأَنَّهُمَا غَضِبَا مِنْهُ. وَكَانَ مُرْدَخَايُ آنَئِذٍ جَالِساً عِنْدَ بَابِ الْمَلِكِ، 22فَعَرَفَ مُرْدَخَايُ الأَمْرَ وَأَبْلَغَ بِهِ أَسْتِيرَ الْمَلِكَةَ الَّتِي أَخْبَرَتِ الْمَلِكَ بِدَوْرِهَا، بَعْدَ أَنْ عَزَتِ الْخَبَرَ إِلَى مُرْدَخَايَ. 23وَبَعْدَ تَقَصِّي الأَمْرِ وَالتَّحَقُّقِ مِنْ صِحَّتِهِ صُلِبَ الْخَصِيَّانِ عَلَى خَشَبَةٍ، وَتَمَّ تَسْجِيلُ وَقَائِعِ الْحَادِثِ فِي سِجِلّ َاتِ الْمَمْلَكَةِ فِي حُضُورِ الْمَلِكِ.
ترقية
هامان
3
وَبَعْدَ ذَلِكَ رَفَّعَ الْمَلِكُ أَحَشْوِيرُوشُ مِنْ مَقَامِ هَامَانَ بْنِ هَمَدَاثَا الأَجَاجِيِّ وَعَظَّمَهُ، وَجَعَلَ مَرْتَبَتَهُ فَوْقَ مَرَاتِبِ جَمِيعِ رُؤَسَائِهِ الآخَرِينَ، 2فَصَارَ جَمِيعُ رِجَالِ الْمَلِكِ الْوَاقِفِينَ عِنْدَ بَابِ الْمَلِكِ يَنْحَنُونَ وَيسْجُدُونَ لِهَامَانَ بِمُوْجِبِ أَمْرِ الْمَلِكِ. أَمَّا مُرْدَخَايُ فَأَبَى أَنْ يَنْحَنِيَ أَمَامَهُ وَيَسْجُدَ لَهُ. 3فَسَأَلَ رِجَالُ الْمَلِكِ الْوَاقِفُونَ بِبَابِ مُرْدَخَايَ: «لِمَاذَا تَتَمَرَّدُ عَلَى أَمْرِ الْمَلِكِ؟» 4وَلَكِنَّهُ أَصَرَّ عَلَى رَفْضِهِ بِالرَّغْمِ مِنْ إِلْحَاحِهِمِ الْيَوْمِيِّ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرُوا هَامَانَ بِأَمْرِهِ لِيَرَوْا إِنْ كَانَ تَصَرُّفُ مُرْدَخَايَ يُمْكِنُ تَبْرِيرُهُ، لأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ إِنَّهُ يَهُودِيٌّ. 5وَعِنْدَمَا تَثَبَّتَ هَامَانُ مِنْ أَنَّ مُرْدَخَايَ لاَ يَنْحَنِي وَلاَ يَسْجُدُ لَهُ اسْتَشَاطَ غَضَباً، 6وَاسْتَصْغَرَ أَنْ يُعَاقِبَ مُرْدَخَايَ وَحْدَهُ، بَعْدَ أَنْ أَخْبَرُوهُ عَنْ شَعْبِ مُرْدَخَايَ. فَعَزَمَ أَنْ يُفْنِيَ جَمِيعَ الْيَهُودِ، شَعْبِ مُرْدَخَايَ، الْمُقِيمِينَ فِي كُلِّ أَرْجَاءِ مَمْلَكَةِ أَحَشْوِيرُوشَ.
مؤامرة
هامان
7وَفِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ، أَيْ شَهْرِ نِيسَانَ، مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ لِحُكْمِ الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ، أَخَذُوا فِي إِلْقَاءِ الْقُرْعَةِ أَمَامَ هَامَانَ، يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ، وَشَهْراً بَعْدَ شَهْرٍ حَتَّى الشَّهْرِ الثَّانِي عَشَرَ، أَيْ شَهْرِ أَذَارَ، وَكَانُوا يَدْعُونَ الْقُرْعَةَ «فُوراً». 8فَقَالَ هَامَانُ لِلْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ: «هَنَاكَ شَعْبٌ مَا مُتَشَتِّتٌ وَمُتَفَرِّقٌ بَيْنَ الشُّعُوبِ فِي كُلِّ أَرْجَاءِ مَمْلَكَتِكَ، تُغَايِرُ شَرَائِعُهُمْ شَرَائِعَ جَمِيعِ الأُمَمِ، وَهُمْ لاَ يُنَفِّذُونَ سُنَنَ الْمَلِكِ. فَلاَ يَجْدُرُ بِالْمَلِكِ إِغْفَالُ أَمْرِهِمْ. 9فَإِنْ طَابَ لِلْمَلِكِ، فَلْيُصْدِرْ أَمْراً بِإِبَادَتِهِمْ، وَأَنَا أَدْفَعُ عَشَرَةَ آلافِ وَزْنَةٍ مِنَ الْفِضَّةِ (نَحْوَ ثَلاَثِ مِئَةِ أَلْفِ كِيلُوجَرَامٍ) لِلْخَزِينَةِ الْمَلَكِيَّةِ لِتَغْطِيَةِ نَفَقَاتِ ذَلِكَ». 10فَنَزَعَ الْمَلِكُ خَاتَمَهُ مِنْ أُصْبُعِهِ، وَأَعْطَاهُ لِهَامَانَ بْنِ هَمَدَاثَا الأَجَاجِيِّ عَدُوِّ الْيَهُودِ، إِعْرَاباً عَنْ مُوَافَقَتِهِ، 11وَقَالَ لَهُ: «لَقَدْ وَهَبْتُكَ الْفِضَّةَ وَالشَّعْبَ أَيْضاً، فَافْعَلْ بِهِمْ مَا يَحْلُو لَكَ».
إعلان
أوامر هامان
12وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ الأَوَّلِ اسْتُدْعِيَ كُتَّابُ الْمَلِكِ وَأُمْلِيَتْ عَلَيْهِمْ أَوَامِرُ هَامَانَ إِلَى وُلاَةِ الْمَلِكِ وَإِلَى حُكَّامِ كُلِّ إِقْلِيمٍ بِإِقْلِيمِهِ، وَإِلَى رُؤَسَاءِ كُلِّ شَعْبٍ بِشَعْبِهِ، حَسَبَ لُغَةِ كُلِّ إِقْلِيمٍ وَلَهْجَةِ أَهْلِهَا، وَوَقَّعَ تِلْكَ الرَّسَائِلَ بِاسْمِ الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ وَخَتَمَهَا بِخَاتَمِهِ. 13وَحَمَلَ السُّعَاةُ الرَّسَائِلَ إِلَى جَمِيعِ أَقَالِيمِ الْمَمْلَكَةِ، وَفِيهَا أَمْرٌ بِإِبَادَةِ وَقَتْلِ وَإِهْلاَكِ جَمِيعِ الْيَهُودِ، شُبَّاناً وَشُيُوخاً وَأَطْفَالاً وَنِسَاءً فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، هُوَ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ الثَّانِي عَشَرَ، أَيْ شَهْرِ أَذَارَ، وَالاسْتِيلاَءِ عَلَى غَنَائِمِهِمْ.
14وَكَانَ لاَبُدَّ مِنْ إِذَاعَةِ نُسْخَةٍ مِنْ نَصِّ هَذَا الْمَرْسُومِ فِي كُلِّ إِقْلِيمٍ لِتُصْبِحَ قَانُوناً يُعْمَلُ بِهِ، كَيْ يَتَأَهَّبَ الشَّعْبُ اسْتِعْدَاداً لِذَلِكَ الْيَوْمِ. 15وَهَكَذَا انْطَلَقَ السُّعَاةُ مُسْرِعِينَ تَلْبِيَةً لأَمْرِ الْمَلِكِ، بَعْدَ أَنْ صَدَرَ الأَمْرُ فِي شُوشَنَ الْعَاصِمَةِ. وَجَلَسَ الْمَلِكُ وَهَامَانُ يَتَنَادَمَانِ عَلَى الشَّرَابِ. أَمَّا أَهْلُ شُوشَنَ فَقَدِ اعْتَرَتْهُمُ الْحَيْرَةُ!
مردخاي
يقنع أستير
بمساعدة
شعبها
4
وَعِنْدَمَا عَلِمَ مُرْدَخَايُ بِكُلِّ مَا حَدَثَ مَزَّقَ ثِيَابَهُ وَارْتَدَى مِسْحاً، وَعَفَّرَ رَأْسَهُ بِالرَّمَادِ، وَقَصَدَ إِلَى وَسَطِ الْمَدِينَةِ، لاَ يَكُفُّ عَنِ الْعَوِيلِ وَالصُّرَاخِ الْمَرِيرِ، 2وَوَقَفَ أَمَامَ مَدْخَلِ بَابِ الْمَلِكِ، إِذْ يُحَظَّرُ عَلَى أَيِّ وَاحِدٍ دُخُولُ بَابِ الْمَلِكِ وَهُوَ مُرْتَدٍ مُسُوحاً. 3وَعَمَّتِ الْمَنَاحَةُ الْعَظِيمَةُ يَهُودَ كُلِّ إِقْلِيمٍ ذَاعَ فِيهِ أَمْرُ الْمَلِكِ، فَأَخَذَ الْيَهُودُ فِي الصَّوْمِ وَالْبُكَاءِ وَالنَّحِيبِ، وَافْتِرَاشِ الْمُسُوحِ وَذَرِّ الرَّمَادِ عَلَى الرُّؤُوسِ.
4وَدَخَلَتْ وَصِيفَاتُ أَسْتِيرَ وَخِصْيَانُهَا وَأَخْبَرُوهَا بِأَمْرِ مُرْدَخَايَ، فَسَاوَرَهَا الْغَمُّ الشَّدِيدُ وَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ ثِيَاباً لِيَرْتَدِيَهَا بَدَلَ الْمُسُوحِ، فَلَمْ يَقْبَلْ. 5فَاسْتَدْعَتْ أَسْتِيرُ هَتَاخَ، أَحَدَ خِصْيَانِ الْمَلِكِ الَّذِي كَلَّفَهُ الْمَلِكُ بِخِدْمَتِهَا، وَطَلَبَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَذْهَبَ لِلاِسْتِخْبَارِ عَمَّا يُزْعِجُ مُرْدَخَايَ. 6فَانْطَلَقَ هَتَاخُ إِلَى سَاحَةِ الْمَدِينَةِ الوَاقِعَةِ أَمَامَ بَابِ الْمَلِكِ إِلَى مُرْدَخَايَ، وَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ. 7فَأَخْبَرَهُ مُرْدَخَايُ بِكُلِّ مَا أَصَابَهُ، وَعَنْ مَبْلَغِ الْفِضَّةِ الَّذِي وَعَدَ هَامَانُ بِدَفْعِهِ إِلَى خَزِينَةِ الْمَلِكِ لِقَاءَ إِبَادَةِ الْيَهُودِ، 8وَأَعْطَاهُ نُسْخَةً مِنَ الأَمْرِ الصَّادِرِ عَنِ الْعَاصِمَةِ بِإِفْنَاءِ الْيَهُودِ لِكَيْ يُطْلِعَ أَسْتِيرَ عَلَيْهَا، وَيُخْبِرَهَا بِمَا جَرَى، وَيُوْصِيَهَا أَنْ تَمْثُلَ أَمَامَ الْمَلِكِ وَتَتَوَسَّلَ إِلَيْهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ شَعْبِهَا. 9فَعَادَ هَتَاخُ إِلَى أَسْتِيرَ وَنَقَلَ إِلَيْهَا كَلاَمَ مُرْدَخَايَ.
رسالة
أستير إلى
مردخاي
10فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ مَعَ هَتَاخَ ثَانِيَةً قَائِلَةً: 11«إِنَّ كُلَّ حَاشِيَةِ الْمَلِكِ وَشُعُوبِ أَقَالِيمِ الْمَلِكِ يَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ يَدْخُلُ إِلَى الْمَلِكِ فِي مُخْدَعِهِ الدَّاخِلِيِّ، مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ، فَجَزَاؤُهُ حَتْماً الْمَوْتُ، إِلاَّ الَّذِي يَمُدُّ لَهُ الْمَلِكُ قَضِيبَ الذَّهَبِ فَإِنَّهُ يَحْيَا. وَأَنَا لَمْ أُدْعَ لِلْمُثُولِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ هَذِهِ الثَّلاَثِينَ يَوْماً».
جواب
مردخاي
12فَأُبْلِغَ مُرْدَخَايُ بِكَلاَمِ أَسْتِيرَ. 13فَطَلَبَ أَنْ يُجِيبُوهَا: «لاَ يَخْطُرَنَّ بِبَالِكِ أَنَّكِ سَتَنْجِينَ مِنَ الْعَاقِبَةِ مِنْ دُونِ سَائِرِ الْيَهُودِ، لأَنَّكِ فِي قَصْرِ الْمَلِكِ. 14لأَنَّكِ إِنْ لَزِمْتِ الصَّمْتَ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ، فَإِنَّ الْفَرَجَ وَالنَّجَاةَ لاَبُدَّ أَنْ يَأْتِيَا لِلْيَهُودِ مِنْ مَصْدَرٍ آخَرَ، وَأَمَّا أَنْتِ وَبَيْتُ أَبِيكِ فَتَفْنَوْنَ. وَمَنْ يَدْرِي، فَلَرُبَّمَا قَدْ وَصَلْتِ إِلَى عَرْشِ الْمُلْكِ لِوَقْتٍ مِثْلِ هَذَا!»
رسالة
أستير
الثانية
لمردخاي
15عِنْدَئِذٍ طَلَبَتْ مِنْ مُبْلِغِيهَا أَنْ يَحْمِلُوا جَوَابَهَا إِلَى مُرْدَخَايَ: 16«امْضِ اجْمَعْ كُلَّ الْيَهُودِ الْمُقِيمِينَ فِي شُوشَنَ، وَصُومُوا مِنْ أَجْلِي وَلاَ تَأْكُلُوا وَلاَ تَشْرَبُوا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لَيْلاً وَنَهَاراً، وَسَأَصُومُ أَنَا وَوَصِيفَاتِي أَيْضاً مِثْلَكُمْ. ثُمَّ أَدْخُلُ إِلَى الْمَلِكِ مُخَالِفَةً الْعُرْفَ الْمُتَّبَعَ، فَإِذَا هَلَكْتُ، هَلَكْتُ». 17فَانْصَرَفَ مُرْدَخَايُ وَنَفَّذَ كُلَّ مَا أَوْصَتْهُ بِهِ أَسْتِيرُ.
مأدبة
أستير
5
وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ارْتَدَتْ أَسْتِيرُ ثِيَاباً مَلَكِيَّةً، وَوَقَفَتْ فِي الْقَاعَةِ الدَّاخِلِيَّةِ أَمَامَ الْبَهْوِ الْمَلَكِيِّ، الَّذِي يَجْلِسُ فِيهِ الْمَلِكُ عَلَى عَرْشِهِ. 2فَعِنْدَمَا شَاهَدَ الْمَلِكُ أَسْتِيرَ وَاقِفَةً فِي الْقَاعَةِ، سَرَّهُ مَرْآهَا، وَمَدَّ لَهَا صَوْلَجَانَ الذَّهَبِ، فَاقْتَرَبَتْ مِنْهُ وَلَمَسَتْ رَأْسَ الصَّوْلَجَانِ، 3فَسَأَلَهَا: «مَا لَكِ أَيَّتُهَا الْمَلِكَةُ أَسْتِيرُ، وَمَا هِيَ طِلْبَتُكِ فَأَهَبَكِ إِيَّاهَا، حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ نِصْفَ الْمَمْلَكَةِ؟» 4فَأَجَابَتْ أَسْتِيرُ: «إِنْ طَابَ لِلْمَلِكِ فَلْيَأْتِ الْيَوْمَ، وَفِي صُحْبَتِهِ هَامَانُ، إِلَى الْمَأْدُبَةِ الَّتِي أَقَمْتُهَا لَهُ». 5فَقَالَ الْمَلِكُ: «هَيَّا أَسْرِعُوا بِهَامَانَ كَيْ يُلَبِّيَ دَعْوَةَ أَسْتِيرَ». وَهَكَذَا جَاءَ الْمَلِكُ وَهَامَانُ إِلَى الْمَأْدُبَةِ الَّتِي أَقَامَتْهَا أَسْتِيرُ. 6وَفِيمَا كَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ قَالَ الْمَلِكُ لأَسْتِيرَ: «مَا هِيَ رَغْبَتُكِ، وَمَا هِيَ طِلْبَتُكِ فَأُلَبِّيَهَا، حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ نِصْفَ الْمَمْلَكَةِ؟»
طلبة
أستير
الثانية
7فَأَجَابَتْ أَسْتِيرُ: «إِنَّ رَغْبَتِي وَطِلْبَتِي هِيَ: 8إِنْ كُنْتُ قَدْ حَظِيتُ بِرِضَى الْمَلِكِ، وَإِنْ طَابَ لِلْمَلِكِ أَنْ يَقْضِيَ لِي طِلْبَتِي، فَلْيَأْتِ غَداً وَفِي صُحْبَتِهِ هَامَانُ إِلَى الْمَأْدُبَةِ الَّتِي أُقِيمُهَا لَهُمَا، وَمِنْ ثَمَّ أَرْفَعُ لَهُ طِلْبَتِي بِمُوْجِبِ أَمْرِهِ».
هامان
يعد خشبة لصلب
مردخاي
9فَخَرَجَ هَامَانُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ لَدُنِهَا بِقَلْبٍ يَفِيضُ فَرَحاً وَانْشِرَاحاً، وَلَكِنْ عِنْدَمَا شَاهَدَ مُرْدَخَايَ فِي بَابِ الْمَلِكِ لاَ يَقِفُ أَوْ يَنْحَنِي أَمَامَهُ، تَفَجَّرَ بِالْغَيْظِ عَلَى مُرْدَخَايَ، 10إِلاَّ أَنَّهُ تَجَلَّدَ وَمَضَى إِلَى بَيْتِهِ، حَيْثُ اسْتَدْعَى الْمُقَرَّبِينَ إِلَيْهِ وَزَرَشَ زَوْجَتَهُ، 11وَرَاحَ يُعَدِّدُ أَمَامَهُمْ مَا يَمْلِكُ مِنْ ثَرْوَاتٍ وَمِنْ بَنِينَ، وَكُلَّ مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ